عن "طاء سين"

تتعامل الأغلبية المطلقة من مجتمعات  الويب مع الكتابة على الانترنت على أنها "استراتيجية تسويق للمحتوى" ويستخدمها المُدوِّن  "لبناء علامة تجارية خاصة"، ومن خلالها قد يتحول إلى "مؤثر" تملك نصوصه الحجية والمشروعية لكي يُنقر على عناوينه بخشوع قديسين.

بل يصل الأمر  في النهاية (أو في الطريق إلى نيرفانا النقر) إلى الاعتقاد الخاطئ كليا بأن كل ما ينشره المدون المؤثر يجب اعتباره مثاليًا وجاهزًا للخدمة ومضمون النتائج. وهذه ادعاءات مجانبة للصواب العلمي، وخالية من كل تدقيق منهجي. إضافة الى أن الايمان بها أو ممارستها يكفي لجحود نعمتي القراءة والكتابة وتحويلهما إلى خوارزمية مبطلة للإلهام.

أما هذه، "طاء سين" فحديقتي الذهنية الرقمية الشخصية،  أمارس فيها متعة القراءة والكتابة والإبحار في عيون المعارف التي تعنيني بالمقام الأول، وقد تشمل أركانها بعضا من أوجه التشارك مع كثير من العابرين والعابرات. 

طاء سين، حديقة دون بَسْتنة إلى حد ما، تجدون بها مسودات وشظايا وتشطيبات وأفكار وأشباهها وادعاءات.. وغيرها. كأنني تماما، على مستوى اللايقين والتردد والاهتزازات الجيو-نفسية.

أسعى هنا بالدرجة الأولى إلى إنجاز معجم ذهني خاص يوثق للكلمات والمفاهيم كما ترن في أذني ووجداني،  وقد ألتقي من خلاله مع من شملتهم نفس المراحل أو الإضاءات والثقافات.

وفي هذا السياق أسعى، في حدود الإمكانات الجسدية، إلى تنشيط هذا الفضاء الإخباري و التوعوي الذي يفتحنا على الآفاق الجديدة التي توفرها حاليا تقنيات المعلومات.

 

للتواصل معي من هنا